هلوسّات حسن الحافة على واقع التعليم بالمغرب بعد المصادقة على قانون التربية والتعليم ..

فكر بعقلك فكر بعقلك
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

هلوسّات حسن الحافة على واقع التعليم بالمغرب بعد المصادقة على قانون التربية والتعليم ..

القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين_حسن الحافة_فكر بعقلك لا بقلبك

هلوسّات حسن الحافة على واقع التعليم بالمغرب.. 


كنت تساءلت فواحد المنشور من قبل، عن المشروعيّة الأخلاقية، قبل القانونية، لعطلة السّادة الأساتذة والأستاذات المحترمات جداً جداً، وهو تساؤل أعتبره مشروع، خالٍ من أيّ ضغينة أو حقد، ولا ينطوي على تصفية حسابات قديمة بيني وبين أسرة التعليم. وكل ما هنالك، أني تساءلت، كما تساءل "العَربي؛ الحالم بمقهى لا تُداهمه أقدام رجال الدرك المصّفحة بلا موعد، ولي كيكمّي الجوانات حدايا فالقهوة، باحثاً عن إجابة شافية تُغنيه عن إعادة طرح التساؤل كلما التقيته.. وتمنيّت، حين تجرأت وأعلنتُ عن تساؤله، لو أنقل له ردّود تحتكم لضميرٍ وليس لنصّ مرسوم وزارة وقوانين تنظيم العطل.. للأسف، وبالعودة لتدخلات من هم معنيّون بالتساؤل بحثاً عن إجابة تُقنع العَربي، عدّدت كمًّا من السباب والشتائم يحقق لي الإكتفاء الذاتي ليوم أموت، ولو لم أكن شخصا عدميّاً ما عادت الشتائم والاتهامات ثؤتر فيه، لكنت الآن أتلقى العلاج من مضاعفات أزمة نفسية .. أو ليس من حقّ العَربي التساؤل؟ أليس من حقه فتح فمّه والاعتراض على شيء يراه هو غير منطقي، بالنظر لمهنة يُحتكم فيها للضمير قبل القوانين؟.. ذاك ما حاول البعض سحبه من/ عن العَربي بأن وصفوه بالعَالة..
وقبل ما نحكي قصة "الجرذ والجحر"؛ للروائي العظيم كافكا، الناقلة لحياة جرذ وتفاصيل تعاملهِ اليومي مع مذخرات جحره الضيق، ولي وجدتها شبيهة إلى حد كبير بحيّاة وتعامل عديد رجال التعليم ونساؤه المحترمات جدا جدا مع مرتباتهم وعطلهم.. وفعلاقة بالقوانين والمراسيم لي لاذوا ليها الأساتذة/ات حتى يبرروا أحقيتهم لعطلة طويلة مدفوعة الأجر، تمّ هذه الأيام المصادقة على القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين؛ لي يرمي لضرب المجانية ورضخّ لإملاءات البنك الدولي.. قانون إطار دقّ المسمار الأخير في نعش المدرسة العمومية، وكيقطع صلتنا بشي حاجة سميتها التعليم الشعبي الديموقراطي.. المرسوم مرّ مرور الكرام وفي صمت مريب.. وبما فيهم رجال التعليم، وتلك الحماسة باش ناضوا ثاني يوم توقيعهم على محضر المغادرة، وأبانوا عن فرح طفولي بالعطلة، غاب حين تعلق الأمر بقانون مدمّر للمدرسة العمومية.. وحتى مجرد الإشارة والتنديد كأضعف الإيمان بحسابتهم الفايسبوكية، مكاينش ليه الأثر، ووجدتهم يتابعون تدعيات مشكل الميلودي مع طليقته.. وما ستؤول له حلقة نهاية مسلسل سامحيني.. وصور عطلهم بالشواطئ والمنتجعات.. وتوقعاتهم لأحوال الطقس في القادم من الأيام ليغيروا أماكن استجمامهم تمشيا مع مزاج السماء.. ما همّهومش واقع التعليم، بالقدر الذي انتفضوا فيه حين تعلق الأمر بتساؤلات بعض الناس المشروعة مع عطلتهم الطويلة ..
وقبل ما نوّرد موجز قصة كافكا، أود لفت الانتباه لأمر مهم. أنا مكنعمّمش ولا أضع جميع البيض في سلة واحدة. هناك ضمائر حية.. رجال تعليم يستحقون التبجيل والتقدير والاحترام، يلتزمون بشرف المهنة ويمارسونها بعيدا عن حسابات الشبابيك الالكترونية.. والجرذ في مهمة تحصين مذخرات جحره الضيق، لم يكن مهتما بما يقع لباقي الصراصير التي تُقتل دعساً.. منهمك في الدفاع عن جحره وتأمين ما فيه، وكل من حاول الاقتراب من ما يتحوّزه داخله، يواجهه بعناد تام.. ليتفاجأ ذات صباح على ضجيج حفرٍ بالقرب من الحفرة. ارتاب وأصابه الهلع، وحين تطلّع بعنقه للخارج ليتبين حقيقة ما يجري، ظهرت له آلة عملاقة تفعصّ أي كائن يعترض طريقها. وجد نفسه وحيدا في معركته بعد فوّات الأوان.. تخلى عن الجميع في ما يعانوه معتقدا أنه في مامن، وبعد أن انتهوا منهم، وصلوا له أخيراً.. كان عليه أن يحمي الجحر من الخارج لا أن يحرص ما يحوزه داخله.. لكن الوقت قد فات ليوبّخ نفسه على أنانيته.. ولو أننا نتقاسم وضعية الجرذ جميعاً، ونجد للبعض مبررات، إلا أن الوضع حين يرتبط رجل التربية والتعليم يختلف كثيراَ
باختصار، وهو ما أسعفتني الذاكرة على تذكره من قصة اطلعتُ عليها منذ زمن طويل، تعد قصة رائعة فيها من العبرة والحكم الكثير..
لا يحق لأستاذ، ينظر لسيارة رونج روفر تعبر الطريق بانبهارٍ شديد وتمّنى لو ملك واحدة مثلها، بان يوصف بهذا الوصف العظيم.. وعلاقة بأستاذة فاس التي جعلت من ما بين فخذيها "كارت كيشي" تزور بها بلدان أوروبا، وبعد أن خلفت خلفها تلاميذ بؤساء لا يعرفون معنى كلمة "عطلة"، وبعد زيارتها لمدريد، ومرورها عبر باريس، استقرّ بها المقام بعاصمة هولاندا في ضيافة شاب يعرض خدماته على النساء فقط.. إبان جولتها هاته، طفل من الأطفال القاطنين بمدشر قريب حيث تدرس وافته المنية بسبب لدغة عقرب.. ولو أنها حظرتني، كنت مهتما أن اعرف مشاعرها اتجاه صبيّ مات، وهو واحد من بين صبية منطقة فقيرة كانت تصطبّح على وجوههم الذابلة صباحا. من بعيد توصلت بالنتجية...
السيدة تستمتع بعطلتها ولا تفوت فرصة لالتقاط الصور..

وكما قلت سابقًا، أن صفة استاذ/ رجل تعليم لا يستحقها من تبهره رونج روفر ويتمنى الحصول على واحدة مثلها.. فأيضاً، من تحوّل لما بين فخذيها "لفيزا" و"كارط كيشي"؛ لا يشرف شرف مهنة التعليم ان تنسب له واحدة مثلها..
ومعروف ما يجب أن نصفها به...

والله أُعلم عاوتاني..

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

تابعونا لتتوصل بجديد المدونة

Follow by Email

جميع الحقوق محفوظة

فكر بعقلك

2016